السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

440

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وقال في آخر السفر الثاني من نسخة « د » : إلى هنا انتهى ما وجد من التاريخ المذكور ، فإنّ صاحبه رحمه اللّه في أوائل سنة ( 1163 ) صار من أصحاب القبور ، ونسأل اللّه حسن الختام ، والموت على الإسلام ، آمين . وقال في آخر نسخة « ن » : فإلى هنا وقف المؤرّخ رحمه اللّه تعالى . ثمّ لمّا اطّلع على ما في هذا التاريخ من الألفاظ العجيبة ، والوقائع الغريبة ، وما حوى من أخبار ملوك مكّة المعظّمة ، المتحلّين بشرافتها المنظّمة ، من أجداده الأشراف الكرام ، الحامين لحمي البيت الحرام ، بادر إلى تجديده ونقله ، إذ كلّ فرع يرجع إلى أصله ، وذلك لكمال أدبه ، وعلوّ قدره ورتبه ، مولانا الشريف عبد اللّه باشا ، بلّغه اللّه من الخير ما شاء ، نجل مولانا وسيّدنا فخر الأشراف الكرام ، حامي حمى البيت الحرام ، ملك مكّة المشرّفة ، والمتحلّي بشرافتها المفوّفة ، الراجي من ربّه التوفيق والعون ، مولانا الشريف محمّد بن عبد المعين بن عون ، لا زال نازلا برحابهم ، والبشائر واقفة على بابهم ، والملك فيهم مؤبّد ، والعزّ لهم مسرمد ، نائلين غاية الآمال ، موفّقين لصالح الأعمال ، آمين . وكان التمام من تحريره في ( 25 ) رمضان المبارك سنة ( 1264 ) . وتمّ استنساخ هذا الكتاب القيّم تصحيحا وتحقيقا وتعليقا عليه في اليوم الثاني من شهر ذي الحجّة الحرام سنة ( 1430 ) ه ق ، على يد العبد الفقير السيّد مهدي الرجائي عفي عنه ، في بلدة قم المقدّسة حرم أهل البيت وعشّ آل محمّد عليهم السّلام وعاصمة الثقافة الإسلاميّة .